الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
164
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « السفر : هو حال لازم لكل ما سوى الله في الحقائق الإلهية ، بل لكل من يتصف بالوجود » « 1 » . ويقول : « السفر : هو القلب ، إذا أخذ في التوجه إلى الحق تعالى بالذكر بحق أو بنفس كيف كان يسمى : مسافراً » « 2 » الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « السفر : عبارة عن توجه القلب إلى الله تعالى بالذكر على اختلاف مراتبها » « 3 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « السفر . . . عبارة عن تغير الخلقة . . . فالناس مسافرون بالفطرة من حين أخرجوا من العدم إلى وقت التكليف ، ومن وقت التكليف إلى الموت بالرؤية والفطرة ، ومن بعد الموت بالفطرة فقط في حق قوم وهم العوام ، وبالفطرة والرؤية معاً في حق قوم وهم الخواص . والسفر بالرؤية بعد الموت لا يكون إلا في الأحوال والعلوم » « 4 » . الإمام محمد ماضي أبي العزائم يقول : « السفر : المراد به سفر القلب في طريق الحقائق ، وقد يطلق السفر أيضاً على الترقي في المقامات ، وقطع المنازل طلباً للوصول إلى الله تعالى » « 5 » . الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني السفر [ عند ابن سبعين ] : هو سلوك الطريق العملي للتحقق بالمثل الأخلاقية العليا « 6 »
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 468 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 134 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 328 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار ص 62 . ( 5 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم مذكرة المرشدين والمسترشدين - ص 99 . ( 6 ) - د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 409 ( بتصرف ) .